جولة مع فرق الدوري الأول : سبورتينغ البيضاء
اشترى مسؤولو فريق سبورتينغ الدار البيضاء فريق فتيات بن مسيك بالدوري الثاني و قرروا إعادة هيكلته و تنظيمه و الارتقاء به إلى مستوى الفريق الاحترافي القادر على منافسة فريق الجيش الملكي على الألقاب و كانت البداية بالعمل على تحقيق هدف الصعود من الدوري الثاني إلى الدوري الأول خلال موسم واحد فقط ثم هيكلة إدارة الفريق على المستوى الإداري و التقني و التنظيمي بالإضافة إلى إقناع أجود اللاعبات بمشروع الفريق المؤسس على الأعمال بدرجة أولى . كان لهذا التوجه الآثار الوخيمة على فرق أخرى التي أرغمت على مغادرة كرة القدم النسوية .
أحاط فريق سبورتينغ البيضاء نفسه بهالة تجاوزت السقف و تحول إلى فريق معزول و غير منفتح على محيطه . هاته العزلة المؤسسة على قاعدة التسويق و الاستثمار في واقع مركب أدت إلى تعارض أهداف الفريق مع باقي الفرق خاصة بعد اتهامه بتحريض لاعباتهم .
فريق سبورتينغ البيضاء فرض نفسه معادلة بالدوري الاحترافي الأول رغم انه فشل في الفوز بلقب الدوري أو كأس العرش ، بل فشل حتى في الفوز بالنسخة الأولى لكأس العرش الخاص بعصبة الدار البيضاء الكبرى ما دفعه إلى إقالة مدربه .
فريق سبورتينغ البيضاء نجح في تسويق نفسه فريقا منظما و فريقا يظم لاعبات مميزات ، بل تمكن من بيع عقود البعض ( اللاعبة الكونغولية ديارا ) كما أن المستوى المميز الذي ظهر به خلال النسخة الثالثة لعصبة أبطال إفريقيا حيث احتل الرتبة الثانية مكنه من فرض نفسه و فرض احترام الفرق له .
اذا كان الفريق البيضاوي نجح في تسويق صورته خلال نهائيات عصبة أبطال إفريقيا ( كفريق فائز ببطولة شمال إفريقيا ) و نجح في بيع عقود بعض لاعباته و كذا محاولات بناء علاقات دولية من خلال إبرام اتفاقية شراكة مع بعض الدول عبر سفاراتها بالمغرب و كذا نجاحه في استقطاب لاعبات شابات من المنتخبات الوطنية فإنه فشل فشلا ذريعا في ميدان التكوين و تأمين الخلف بناء على استراتيجية ميدانية ليبقى رهينة الانتدابات .
فريق السبورتينغ البيضاوي ، فريق يشكل تجربة نموذجية تعتمد قاعدة التسويق لكن عملية الإنتاج بها اختلالات كبيرة لأن السوق المحلية لا زالت متخلفة و لا تؤمن بالتسويق و السوق الخارجية تفرض الجاهزية و التواجد بالمنافسات الكبيرة و هذا صعب جدا في ظل تواجد فرق جديدة يحدوها نفس الطموح .
الفرصة التي استثمرها فريق السبورتينغ البيضاوي بمشاركته بعصبة الأبطال الأفريقية أصبحت ناذرة كما أن السوق تغيرت قواعده و بالتالي وجب على الفريق الملائمة مع القواعد الجديدة .
يسعى الفريق البيضاوي إلى التأقلم مع السوق المحلية أولا من خلال تقديم صورة الفريق القادر على بناء علاقات دولية سواء من خلال التعاقد مع مدرب أجنبي ( جنوب إفريقي ) و هي خطوة غريبة أو من خلال إبرام اتفاقيات شراكة مع سفارات دول أخرى .
القاعدة هي الأساس أي معامل الإنتاج ( الاستثمار في القاعدة و في الأطر ) لأجل ولوج السوق من أبوابه الكبيرة .
السوق شاحبة و البحث عن اقتناص الموهبة و احتكار الاحتياط لا يخدم مستقبل الفريق خاصة في ظل ظهور فرق / قوى مالية تشتري كل شيء .
