التكوين في كرة القدم بصفة عامة و كرة القدم النسوية بصفة خاصة يصبح إشكالية معقدة من خلال :
— تطبيق وصفات جاهزة و مستوردة رغم ما وصلت له من تقدم و من تطور .
— عناصر التنزيل و التطبيق غير متجانسة سواء كانت عبر أطر محلية أو أطر أجنبية .
— تعقد بنية المجتمع و اختلاف ثقافته و تأثير المناخ على التحصيل و هنا وجب الحديث عن القرب من البيئة : المركز و اللاعبة و المؤطر و المسؤول .
— محاولة فرض وحدة التصور ما يطرح إشكالات محليا و جهويا و وطنيا . هذا العامل يعتبر من العوائق الأكثر تأثيرا في المنظومة .
— تحديد مفاهيم التكوين و صياغة البرامج المتناسبة يختلف أو يناقض الوظيفة الأساسية للمؤسسة الإنتاجية / مركز التكوين . هل وظيفة المركز تكوين اللاعبات للفرق أم تكوينهن للمنتخبات أم تكوينهن لغاية أخرى ترتبط بالسوق ؟
— التنقيب معضلة حقيقية لأنه يشكل الحلقة الأساس قبل انطلاق عملية التكوين . تنقيب بالوساطة أم تنقيب بواسطة الدوريات أم تنقيب عبر التتبع و الاستفسار عن اللاعبة دوريا ؟ غموض هاته الوظيفة و تداخل الشخصي بالموضوعي كانت له انعكاسات سلبية على التكوين / الإنتاج .
— المنافسات التكوينية جزء أساسي في منظومة انتاج اللاعبات إذ تعتبر البناء الأساسي لتطوير الكفاءة و الأداء و كسب الخبرة و التجربة . نقص كبير هو ما ينعكس بالسلب على الإعداد و التكوين .
— كفاءة التكوين : المؤسسة أو البنية الرياضية و التنظيم و المشرف على التكوين ( تقني ، بدني ، تكتيكي تنافسي ) عوامل ذات أهمية في تكوين اللاعبات . من المفروض أن تشكل مراكز التكوين مشاتل لإنتاج و صقل المواهب لكن سؤال المكون هو الإشكال الذي يعترض المنظومة .
— لما نتتبع مسار كرة القدم النسوية يبرز تناقض كبير على عدة مستويات :
• فرق صغرى تبحث عن اللاعبات و تعلمهن كرة القدم .
• كرة قدم الفئات الصغرى تنتشر بالمدن الصغيرة و القرى ما يستوجب تغيير وظيفة مراكز التكوين و كذا عملية انتقاء الاطر بعيدا عن ثنائية ذكر/أنثى و بعيدا عن أحكام كفاءة الشواهد و فصلها عن الخبرة .
• سيطرة الهواجس المالية على أسر اللاعبات و إغراءات الفرق و الأطر يحد من الطموح في استكمال التكوين .
• ثقافة كرة القدم النسوية و محدودية انتشارها بالفرق و مراكز التكوين و لدى الفرق و الاباء و الأمهات و المؤسسات التعليمية و لدى فئة عريضة من أطر كرة القدم يعتبر عائقا حقيقيا أم تطور كرة القدم النسوية .
مهما انجزت الجامعة الملكية لكرة القدم من بنى رياضية ( هو ما قامت به ) و مهما كونت الإدارة التقنية الوطنية من أطر و مهما اجتهدت فرق الذكور ( التي ترى في المتفرنسين و الأجانب الحل ) من استثمار الأموال في الاغراء و في ابتلاع قرص وهم انتزاع اللقب من فريق الجيش الملكي هناك نمط علاقات مركب مستتر و مؤثر بشكل كبير في منظومة كرة القدم النسوية يتمثل :
أولا في تعارض بنية الفكر النسائي و بنية الفكر الذكوري و ثانيا في انسجام البنيتين لما تحمل بنية الفكر النسائية أفكار الذكورية و تدافع عنها لا شعوريا بسبب التربية و الثقافة و نمط العلاقات الاجتماعية .
ثانيا : وجب تغيير وظيفة مراكز التكوين الفدرالية من خلال دعم استقلاليتها المالية و التنظيمية و منح ادارتها صلاحية توظيف الاطر في إطار السياسة العامة للإدارة التقنية و كذا تقريب المركز من المحيط . و يفعل مبدأ ربط المحاسبة بالمسؤولية هذا يستوجب وضع تصور لمنظومة التكوين بالمراكز بناء على : الرياضي ، المدرسي و التربوي . هناك خصوصيات بناء على المجال الجغرافي و الثقافي و الاجتماعي . أطر أجنبية و حتى وطنية غير مستوعبة لهكذا ثقافة و أصل اجتماعي و تربية اعتقد أنه ستعترضها صعوبات .
