جولة مع فرق الدوري الأول الجيش الملكي مؤسس على عقيدة الألقاب
فريق الجيش الملكي في نسخته الأولى كان فريقا عاديا و لم يكن فريق ألقاب ، بل سبق له أن انهزم بحصص ثقيلة خاصة ضد فريق شباب أطلس خنيفرة ما دفع إدارته إلى إعادة نظر في وضعية الفريق النسوي حيث قررت التخلي عن الجميع و انتداب كافة لاعبات المنتخب الوطني مع العمل على توظيفهن موفرا لهن سبل الاستقرار . هكذا قرر الفريق العسكري تدشين تجربة احترافية في كرة القدم النسوية ما مكنه من الهيمنة على الدوري الهاوب و الدوري الاحترافي و منافسات كأس العرش منذ الموسم 2012/2013 .
لم تتمكن اعتد الفرق النسوية آنذاك ، شباب أطلس خنيفرة و النادي البلدي للعيون ، من إيقافه و من مجاراة إيقاعه ، بل شكل لهم عملية استنزاف للطاقة و الموارد المالية . وجهت الفرق و الأطر التقنية نقدا شديد اللهجة لمسؤولي الفريق العسكري متهمينه بإفراغ الفرق و بالتالي إفراغ البطولة من المنافسة القوية و ناصبوه الدعاء الذي وصل في بعض الحالات إلى مناوشات كبيرة .
من الجهة الأخرى نظر عدد كبير آخر إلى تجربة الجيش الملكي على أنها ذات أهمية خاصة على مستويين :
– الأول : تجميع مستمر للاعبات المنتخب الوطني و إعداده للمنافسات القارية هو ما نجح فيه .
– الثاني : إنقاذ مجموعة من لاعبات المنتخب من البطالة بحيث تم توظيفهن في مختلف الأسلاك العسكرية .
و على الرغم من الانتقادات القوية للفريق العسكري لهيمنته على الدوري و إفراغه من محتواه فالجيش الملكي وجب النظر له من زاوية أخرى ذات أهمية كبيرة منها :
— أنه شكل تحديا و حافزا لباقي الفرق النسوية لأجل تبني نظام و هيكلة جديدة و السعي إلى بناء فرق قوية بناء على سياسة التكوين .
— أنه كان أحد الأسباب المباشرة لتبني الاحتراف في كرة القدم النسوية و محاولة خلق فرق تنافسية كبرى على منواله لأجل الرفع من قيمة الدوري الاحترافي .
— أنه الفريق الوحيد الذي شارك في جميع نسخ منافسات عصبة أبطال إفريقيا و فاز بنسخة واحدة منها .
— أنه الفريق الأول الذي وضع جميع الإمكانيات ( بنيات تحتية ، موارد مالية ، أطر تقنية و طبية ، وظائف ) في خدمة فريق كرة القدم النسوية مدشنا الاحتراف بكل مواصفاته .
— أنه الفريق الذي يحمل الرقم القياسي في التتويج بألقاب كأس العرش و البطولة الوطنية سواء في نسخة الهواية أو نسخة الاحتراف .
— أنه الفريق الوحيد الذي يزود المنتخب الوطني بأكبر عدد من اللاعبات .
— أنه الفريق من بين ثلاث فرق الذي أسس لثقافة خاصة لكرة القدم النسوية وسط النادي .
— أنه الفريق الوحيد الذي تحسب كل ألقاب لأطر محلية و هذا يشكل أكبر احراج للفرق التي تعتبر الخلاص في الأطر الأجنبية .
الموسم الحالي ( 25/26 ) فريق الجيش الملكي أمام محك حقيقي أمام محك حقيقي و تحد كبير إذ تستعد له بعض الفرق و تجند كل إمكانياتها لانزاله عن عرش الألقاب و كسر هيمنته و من تلك الفرق : النهضة البركانية و الوداد الرياضي و اتحاد تواركة و الفتح الرياضي . فهل ستتمكن من كسر القاعدة أم أن ما تقوم به مجرد رغبة ذاتية و حلم يقضة ؟
ترسانة من المدربين الأجانب و مدربون مفرنسون في مواجهة الإطار الوطني . هاته حقيقة من الصعب نكرانها فهل سيكسر الفريق العسكري رهان الرؤساء الذين لا يثقون في الإطار الوطني؟
صحيح ان الفريق العسكري ليس بغافل على كل هاته التسخينات و على أماني الرؤساء الذين يمنون النفس في تحقيق إنجاز ، لذلك دعم تركيبته البشرية بلاعبات جدد .
فرجة ممتعة مع انطلاق الدوري و مع التنافس الذي سيكون ضاريا .
